عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1961
بغية الطلب في تاريخ حلب
أحكام الإسلام وعمر الأطراف وآمن السبل وقتل قطاع الطرقات وطلبهم في كل فج وشنق منهم خلقا وكلما سمع بقاطع طريق في موضع قد قصده وأخذه وصلبه على أبواب المدينة وكثرت في أيامه الأمطار وتفجرت العيون والأنهار وعامل أهل حلب من الجميل بما أحوجهم أن يتوارثوا الرحمة عليه إلى آخر الدهر قال وفيها يعني سنة إحدى وثمان وأربعمائة خرج الأمير قسيم الدولة آق سنقر رحمه الله يودع تابوت زوجته داية السلطان أبي الفتح ماتت بحلب وقيل أنه جلس وفي يده سكين فأومأ بها إليها فوقعت في مقتل وهو غير متعمد لها فماتت في الحال فوضعها في تابوت وحملت إلى الشرق وخرج لوداعها يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة وقال سنة أربع وثمانين وأربعمائة فيها تسلم الأمير قسيم الدولة قلعة أفامية من يد ابن ملاعب يوم الخميس ثالث رجب وشحن بها بعض بنى منقذ وقال سنة ست وثمانين وأربعمائة فيها فتح الأمير قسيم الدولة آق سنقر ومعه تاج الدولة مدينة نصيبين يوم الاثنين ثامن ربيع الأول وقيل في صفر حدثني بهذا والدي الرئيس أبو الحسن علي بن محمد العظيمي قال كنت مع الأمير قسيم الدولة في هذا الفتح قال وفيها شرق قسيم الدولة رحمه الله إلى بغداد إلى عند السلطان بكيارق ابن أبي الفتح وعاد إلى حلب في شوال سنة ست وثمانين قال سنة سبع وثمانين وأربعمائة وكان قسيم الدولة عاد إلى حلب والتقى هو